كربلاء الأخلاق

كـــــاتب المــــوضوع

Just Truth

،،

كــــربلاء

اسم عندما تسمعه تنتبه جميع حواسك ويتحرك قلبك حزناً متذكراً جميع المصائب التي حدثت في هذا اليوم ، فالمصائب التي حدثت في هذه الأرض أبكت حتى الملائكة والصخر والسماء

،،

ولكن واقعة كربلاء تحتوي على الدروس والعبر أيضاً التي نتعلمها ، فالحسين عليه السلام أرادنا أن نتعلم من الواقعة ولا نمر بها مرور الكرام ، ومن أهم دروس كربلاء هي التحلي بالأخلاق

،،

فالأخلاق هي التي جعلت جد الحسين محمد صلى الله عليه وآله يصل بالإسلام إلى العالم بأجمعه ، وجعلت كل دولة في العالم تصرخ أشهد ان محمداً رسول الله ، ولذلك فأخلاق نبينا هي السبب الرئيسي في انتشار الدين الإسلامي

،،

نرجع إلى كربلاء ونتكلم عن واقعة حدثت هناك ذكرها الخطيب الشيخ محمد جمعة

،،

كان الحر بن يزيد الرياحي كما قال الخطيب الحسيني هو أول من أخاف نساء وأطفال أهل البيت في كربلاء ، وعندما أراد أن يخرج من معسكر يزيد وينضم إلى معسكر الحسين قال له ابنه هل تعتقد بأن الحسين يستقبلنا بعد ما فعلناه في أهل بيته ؟ ، فرد عليه الحر قائلاً انك لا تعرف الحسين

،،

لذلك كانت أخلاق الحسين تسع الجميع ، وكان مؤدباً حتى مع أعدائه ، وقبل أن يمنع الأعداء الحسين وأهل بيته من شرب الماء كان الفرات قبل أيام تحت سيطرة الإمام الحسين الذي كان يسمح للأعداء بالشرب والارتواء منه ولم يمنع أحداً من الشرب منه

،،

حتى الله سبحانه وتعالى ذكر الأخلاق في القرآن الكريم بهذه الآية

ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

صدق الله العظيم

،،

ولذلك فالحسين مدرسة للسنة والشيعة ولجميع الديانات السماوية والأديان الأخرى

ولولا أخلاقه لما وصلت قصته حتى إلى غاندي الذي قال تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر

،،

فالأخلاق يجب أن نتحلى بها مع الجميع ، بالبيت وبالشارع وبالعمل ونراقب أنفسنا طوال الوقت ، فالرسول صلى الله عليه وآله قال أتيت لأتمم مكارم الاخلاق ، فالاخلاق هي أول صفة يجب ان نتحلى بها وبعدها تأتي جميع الصفات الأُخرى

،،

فبعد مرور هذه السنوات جميعها ما زلنا نعيش واقعة كربلاء ، والأخلاق سبب رئيسي من الأسباب التي جعلت هذه الواقعة تتجسد امامنا ولا ننساها ، فأخلاق الحسين هي التي جعلت الملايين حول العالم تذكر اسمه كل سنة ولا تنسى بأن محرم هو شهر الإمام الحسين عليه السلام

،،

حتى لو كان الإنسان غير مسلم ويتحلى بأخلاق حسنة الجميع يذكره بالخير والكلمات الطيبة

،،

والرسول عليه الصلاة والسلام عندما ضربوه في الطائف ورموه بالأحجار حتى سالت الدماء من جبهته بكى وشكى امره لله فضجت الملائكة حتى قال جبريل لنبينا أن الله قد بعثني حتى تأمرني فأطبق عليهم الأخشبين وأقتلهم جميعاً ولكن نبينا رغم كل ما يعانيه من ألم واضطهاد رد على جبريل قائلاً لا يا جبريل فربما خرج من أصلابهم شخص يوحّد الله ، فعلى الرغم من أن الله كان سيأمر جبريل بما يخبره به رسول الله ولكنه أراد للملائكة أن تنظر إلى النبي وكيف أن أخلاقه كانت تسع الجميع حتى من يضربه ويؤذيه

،،

فإذا كانت هذه أخلاق رسولنا فكيف تكون أخلاق أحفاده ؟ ، فهم نتاج هذه التربية المحمدية التي انعكست في واقعة كربلاء

،،

فأرض كربلاء لم تكن أرض للموت فقط بل كانت مدرسة عظيمة تحتوي على الكثير من الدروس والعبر التي تعلمنا وتربينا ودرس الأخلاق من أهم هذه الدروس

،،

فنحن عندما نبكي لا نبكي على الحسين فقط بل نبكي على المدرسة العظيمة التي رحلت في ذلك اليوم وبقى أثرها حتى يومنا هذا

،،

والحمد لله رب العالمين

 

2 thoughts on “كربلاء الأخلاق

  1. لكم منى اجمل تحيه
    شكرا على المعلومات الدينيه القيمه
    فعلا المدونه ممتازه جدا بالتوفيق ان شاء الله

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s